مارلون براندو


وسيم الشاشة الذهبية مارلون براندو الجامح العنيد ، جماله يخطف الأنفاس منذ الوهلة الأولى ، طبيعي و ساحر ، إنه ممثل عبقري أصبحث أدواره مادة لأفلام إسطورية ، وهو أعظم ممثل في القرن العشرين ، أسر قلوب نساء العالم بعينيه العميقتين ، و ضحكته الواسعة ، و شخصيته المتمردة ، يجذب انظار الجميع اثناء مروره ، يشع في أي مكان يدخل إليه طاقة هائلة ، متوهجة ، مربكة ، و مزعزعة ، وكأنه شحنة متفجرة ، و شرارة مشتعلة بإستمرار ، غامض و قلق ، في صراع مستمر مع ذاته ، غاضب و غريب ، لكن له وجه ملائكي ، لقد هز عرش هوليوود ، إنه السبب وراء وجود قميص التي شيرت الأبيض في خزانة ملابسنا كأحد قطع الملابس المفضلة ،

هنا ظهور الممثل الأمريكي مارلون براندو في فيلم " A STREET CAR NAMED DESIRE " في عام 1951 ، وهو يرتدي قميص التي شيرت الأبيض ، والذي كان آنذاك يعتبر قطعة ملابس داخلية ، يمكن إرتداؤها فقط تحت القمصان الرسمية و البحرية ، الأمر الذي أحدث ثورة ، و أدى إلى ظهور التي شيرت بمثابة لبس أساسي .

هكذا أصبح مارلون براندو هو السبب وراء وجود التي شيرت في خزانتنا كأحد قطع ملابسنا المفضلة و الأساسية ، فظهور براندو المثير في الفيلم ، و طريقة لبسه المميزة للتي شيرت ألهمت الكثير من الشباب بعد ذلك ، لإعتماد التي شيرت ذاته كقطعة أزياء عصرية يمكن تنسيقها بسهولة مع أي شيء يعكس شخصيتهم ، و يمكن إستخدامها للتعبير عن أي شيء ، إستفزازي ، أو ساخر ، أو مضحك ، أو جمالي .

و في متاحف الأزياء و المنسوجات سلط الضوء على ثقافة التي شيرت و دوره في إيصال الأفكار الإبداعية ، و الإجتماعية ، و السياسية ، و الإحتجاجات ، و عالم الموسيقى ، و مشاركته في عروض الأزياء ، و نقل رسائل مختلفة عن هويتنا ، و إعتقاداتنا ، و حكايته لقصة ما ، أو نقله لفكرة ما ، بالإضافة إلى أصول التي شيرت القديمة و كيفية تطورها من قطعة ملابس داخلية في القرون الوسطى ، حتى أدت دورا في التعبير عن الجنس كقطعة ملابس تناسب الجنسين ، نعم ، أصبح التي شيرت منصة لتقديم أفكارنا .




مونتانا


عندما كان مونتانا في الثالثة من عمره تم تشخيصه بالتوحد ، تضمن جزء من علاجه و تعليمه في المدرسة الإبتدائية تعلم السلوك المناسب من خلال القصص الإجتماعية ، يساعده معلمه في الكلمات و يوضح مونتانا القصة بالرسم ،

و على مر السنين ، رسم مونتانا العديد من الشخصيات المتحركة ، و أحب التواصل من خلال التعبير عن مشاعره و أفكاره بالرسم على الورق ، وقد ابتكر شخصية اسماها " موسم " واستخدمها أكثر من غيرها في التعبير عن مشاعره ، احتفظ الصبي بدفاتر الرسومات ثم بدأ العمل على القصص الإجتماعية مع معلمه ،

كان يرسم الرسوم التوضيحية للشخصية و العواطف المتعلقة بالقصة ، هذه هي الطريقة التي تعلم بها مونتانا السلوكيات و القواعد الإجتماعية ،

انتقل مونتانا إلى مدينة أخرى بعيده عن معلمه ، لكنه استمر في حبه للرسم ، و تعلم الرسم الرقمي ، و اصبح يقضي ساعات و ساعات في رسم صور شخصية موسم بوضعيات و تعابير مختلفة ، بعض رسوماته تجعل والدته تضحك و أحيانا تحزن لأنها تعلم أن هذه التعبيرات تمثل مشاعره ،

وبدأ مونتانا في رسم سلسلة من الصور لموسم تحكي قصة مشاعره في تلك اللحظة أو حدث إما أحبطه أو كان يعتقد أنه مضحك ، و بتشجيع من أساتذته و عائلته و أصدقائه لقد أحب مونتانا تحويل صور موسم إلى مطبوعات على التي شيرت تحمل تعابيره الخاصة به و بيعها عبر الإنترنت ،

مونتانا الان اصبح شاب يبلغ من العمر 21 سنة و سيتخرج من المدرسة الثانوية هذا العام .



شونيز


ولد شونيز مصابا بمتلازمة داون ، كان على والديه أن يترجما كلامه لأنه لم يستطع أحد فهم مايقوله ، ثم وجد شونيز طريقة يتواصل بها مع العالم ، و يكسر بها الرؤية المجتمعية السائدة للمصابين بمتلازمة داون ، ليقول من خلالها للعالم أنه مميز و فريد ،

الآن شونيز يضع أفكاره و كلماته على التي شيرت حتى يتمكن من التحدث إلى العالم بطريقته ، وهو مؤمن أنه في مهمة ليعرف العالم أن الإصابة بمتلازمة داون ليست أمر سيء ، خاصة الأمهات و الآباء الجدد ، لأنه يجب الإحتفال بكل طفل ، و لا ينبغي لأحد أن يبكي لأن لديه طفل مصاب بمتلازمة داون ،

لقد انشأ مشروع لطباعة مايريد قوله للعالم على التي شيرت ، و يصمم كل تي شيرت برسالة تتحدث عنه ، قد تكون رسالة إيجابية أو مضحكة أو تعبر عن قيمته و إنتمائه للعالم ، و يتبرع بنسبة من أرباحه لمؤسسات غير ربحية مختلفة ، و يوفر ملابس مجانية و منخفضة التكلفة لمنظمات متلازمة داون .