
قصة المؤسس – آية، القلب وراء برنت شيرت

ولدت فكرة “برنت شيرت” من عمق التجربة والوجع، من نور الحلم وسط ظلمة الواقع. لم تكن بداية سهلة، بل جاءت بعد سنوات من المحاولات المتعثرة، والخيبات، والاستغلال من تجار ومسوقين أرادوا الاستفادة من شغفي دون أن يفهموا رسالتي. كنت غارقة في الديون، مثقلة بهموم تفوق عمري، ولكنني كنت أقاوم، مدفوعة بأمل لا ينطفئ.
في قلب هذا النضال، كان يقف أخي الوحيد، شابًا يبلغ من العمر سبعة عشر ربيعًا. لم يكن فقط أخي، بل كان إبني و حلمي الذي أعد الأيام لبلوغ نضجه. كان يرى فيّ القوة التي يلجأ إليها، وكان يفخر بي وبفني وبصمودي كأنني أمه وأباه معًا. كان يخطط للعمل ليساعدني في سداد ديوني، ويحلم أن يكون شريكًا في نجاحي. أراد أن يشاركني في العمل برسوماته المعبرة، وأن يكون وجه “برنت شيرت” للناس.
لكنه رحل فجأة، في حادث شاحنة بشع و مروع بتاريخ 2 شعبان 1444 هـ الموافق 24 فبراير 2023م. لا أعرف كم مضى حتى الآن من فاجعة غيابه، ومازلت أحمل في داخلي وجع الفقد، والشعور العميق بالواجب الذي لم أتمكن من الوفاء به له.
رأيته في المنام في ليلة رحيله، قال لي بصوته المبتهج والمبشّر:
“آيه… يقولون مشروعك بيصير شي حيل حلو.”
ومنذ تلك اللحظة، أصبحت كلماته دليلي، وأصبح هذا المشروع عهدًا بيني وبينه.
“برنت شيرت” ليست مجرد علامة تجارية، بل تجسيد لرحلة تشافي، واستمرار لحلم لم يُكمل، ورسالة من فتاة آمنت أن الفن والتصميم قادران على التعبير، والتغيير، والمواساة.
جزء من عوائد كل منتج نبيعه يذهب لدعم منظمات حماية البيئة والحيوان، ونفتح من خلال تصاميمنا مساحة لصوت ذوي الاحتياجات الخاصة ليصل إلى العالم. هذه رؤيتنا: أن نجعل من الفن وسيلة لرد الجميل، وبذرة أمل تُزرع في كل قلب.
شخصيتي لا تعرف اليأس، حتى وإن بدا الطريق مسدودًا. أنا لا أندفع خلف أي ضوء دون تفكير، بل أفحص وأقيس وأراقب، أستمع إلى حدسي قبل أي وعود براقة. أقف بجانب النور لكن لا أنصهر فيه.
روحي مقاتلة. لقد حولت كل ألم إلى درس، وكل خيبة إلى خطوة للأمام. منذ صغري وأنا أشعر أنني مختلفة، أن لي هدفًا ورسالة أكبر من أن تُختصر في وظيفة أو عنوان. لقد وُهبت قدرة فطرية على التعبير، وعلى التواصل، كأن الكون اختارني لأكون صوتًا ومعبرًا، و”برنت شيرت” هي المنصة التي من خلالها أوصل رسالتي للعالم.
أنا آية.
الرسالة، والإشارة، والبرهان، والدليل.
و”برنت شيرت” ليست لي وحدي، بل لكل من يحمل في قلبه حلمًا، ويبحث عن طريقٍ للتعبير عن ذاته وتفرّده.
ووفاءً لأخي… سأستمر بمشاركة “آياتي” ورسائلي مع العالم، من خلال “برنت شيرت” التي وُلدت من نبضنا معًا، لتكون منصة للتعبير لنا جميعًا، آملة أن تكون “برنت شيرت” آية رحمة، نقدم من خلالها الدعم للبيئة الفطرية، والحيوانات، وذوي الهمم.
أخي.. لو لم تكن أنت يا صغيري ماكنت سأعرف ماهو الأخ !
شكرًا لأنك أنت أخي، شكرًا لأنك كنت معي، وسأحملك دائمًا في قلبي نورًا أهتدي به إن ضللت الطريق.
نم بسلام يا صغيري، حتى نلتقي في ملكوت الله الأعلى.